محمد بن محمد النويري

17

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

90 ] وإمرا [ الكهف : 71 ] وحجرا [ الفرقان : 22 ] وصهرا [ الفرقان : 54 ] فللأزرق فيه ( 1 ) وجهان : استثناه الجمهور ففخموه دون غيره ، وهذا مذهب الداني ، وشيخه أبى الفتح والخاقاني ، وبه قرأ عليهما ، ومذهب ابن سفيان ( 2 ) ، والمهدوى ، وابن شريح ، وابن بليمة ، وأبى محمد مكي ، وابن الفحام ، والشاطبى وغيرهم . ورققه غيرهم ، واستثنى بعض هؤلاء من هذه الستة صهرا [ الفرقان : 54 ] فرققه : كابن شريح ، والمهدوى ، وابن سفيان ، ولم يستثنه الداني ، ولا ابن بليمة ، ولا الشاطبى [ ففخموه ] ( 3 ) . تنبيه : قوله ( 4 ) : ( في الأتم ) يتعلق من جهة المعنى بالمفعول حالة خلوه عن القيد ، وهو غير صهرا [ الفرقان : 54 ] إلا أن ( الأتم ) من الأقوال والأشهر [ منها ] ( 5 ) إطلاق استثناء الستة ، وإخراج صهرا [ الفرقان : 54 ] إنما هو قول ( 6 ) قليل كما تقدم . وخرج بقولنا : « مظهرا » سرّا [ البقرة : 235 ] ومستقرّا [ الفرقان : 24 ] ؛ فهما مرققان لذهاب الفاصل لفظا . فإن قلت : فهلا حملت قوله : سترا [ الكهف : 90 ] على مطلق المنون بعد مطلق السبب ؛ فيدخل نحو طيرا [ آل عمران : 49 ] وخيرا [ البقرة : 158 ] وخبيرا [ النساء : 35 ] ؛ لأنه مختلف فيه أيضا . قلت : سيذكر الخلاف في باب المنون حيث يقول : ( وجل تفخيم ما نون عنه ) ، وأيضا : فليس حكم المنون كله التفخيم على القول الأتم ، وجه ترقيق الكل : وجود السبب وارتفاع المانع . ووجه التفخيم : الحمل على نحو قرى [ سبأ : 18 ] . ووجه الفرق بين الستة وبين شاكرا [ النساء : 147 ] وخبيرا [ النساء : 35 ] : [ قوة الحمل ؛ لضعف السبب بالفصل في ذكرا [ البقرة : 200 ] وبابه ، وضعفه لقوة السبب بالمباشرة في شاكرا خبيرا ] ( 7 ) وغيرهما من المنون ، ولا أثر لاكتناف الساكنين في [ باب ] ( 8 ) ذكرا [ البقرة : 200 ] .

--> ( ( 1 ) في ص : فيها . ) ( ( 2 ) في ص : أبي سفيان . ) ( ( 3 ) سقط في م ، ص . ) ( ( 4 ) في م ، ص : وأما قوله . ) ( ( 5 ) سقط في م ، ص . ) ( ( 6 ) في د : قوله ، وسقط في ص . ) ( ( 7 ) ما بين المعقوفين سقط في م . ) ( ( 8 ) سقط في م ، د . )